
يؤكد حجم الهجمات التي شنتها إيران خلال الـ 48 ساعة الماضية، حيث أطلقت أكثر من 120 صاروخًا وطائرة مسيرة، ما يعرفه الجميع: الحرب تعود.
غلوبال 21
18 يوليو/تموز 2026
خلال الـ 48 ساعة الماضية، دمرت الهجمات الأمريكية 7 جسور وطرقًا سريعة وبرج مراقبة بحرية، بالإضافة إلى أهداف عسكرية متنوعة على طول ساحل هرمز وفي خوزستان، بما في ذلك مراكز شرطة وبنية تحتية مدنية، مثل محطات توليد الكهرباء ومضخات تحلية المياه في محافظة هرمزغان الإيرانية.
لا شك أن الحرب قد عادت. فالأمريكيون يدمرون بشكل ممنهج البنية التحتية المدنية والعسكرية الإيرانية في عدة مناطق، فضلًا عن خطوط الإمداد اللازمة لإرسال التعزيزات إلى هذه المناطق، والتي ستستمر في التعرض للقصف خلال الأيام القادمة.
بعد الهزيمة في محاولة غزو أصفهان، التي تم التستر عليها تحت ستار عملية “إنقاذ طيار” بمشاركة نحو 150 طائرة، يبدو أن الأمريكيين قد أعادوا صياغة خطتهم، وباتوا يتصرفون الآن بحزم أكبر: قصف مكثف للدفاعات الساحلية والجسور والأبراج، وتكثيف الهجمات على خوزستان، المحافظة المنبسطة وقلب إيران النفطي.
يبدو أن هذه الحزمة برمتها جزء من خطة الغزو الأمريكية، التي يُقال إنها تتضمن دعم ثلاث دول أوروبية على الأقل ودولتين أخريين، مع فتح ثلاث جبهات واحتلال جزر إيرانية. ومن الواضح أن العملية ستحظى بدعم جوي وبحري واسع النطاق، إلى جانب نحو 25 ألف جندي. سأتناول هذا الموضوع بمزيد من التفصيل في الأيام القادمة.
كان الرد الإيراني قاسياً. فقد أطلقت إيران النار على قواعد أمريكية في العراق والكويت والبحرين وقطر والسعودية وسوريا والأردن. ودوّت صفارات الإنذار في عمّان والزرقاء والخرج وينبع، مع ورود أنباء عن وقوع إصابات بين الأمريكيين في قاعدة أردنية. تعرضت قاعدة العديد في قطر، وهي أكبر قاعدة عسكرية في المنطقة، لهجمات متكررة، وزعمت إيران أنها دمرت نظام رادار بعيد المدى كان مُثبتاً في المنطقة.
وفي البحرين، بالإضافة إلى هجمات متعددة على قاعدة الأسطول الخامس الأمريكي، استُهدفت أيضاً منشآت نفطية ومصافي تابعة لشركة بابكو للطاقة، فضلاً عن مركز الذكاء الاصطناعي في البلاد. وفي الكويت، استهدفت إيران منشآت عسكرية بشدة، بالإضافة إلى محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، مما تسبب في حرائق وشلّ العمليات.
وفي سوريا، كان الهدف هو مركز قيادة العمليات الخاصة الأمريكية في قاعدة التنف العسكرية، الواقعة في الصحراء السورية، والتي زعمت الولايات المتحدة إخلاءها في فبراير/شباط، إلا أنها لا تزال نشطة، ويُرجح أنها تُدرّب القوات المحلية.
أبرز ما لفت الانتباه في هذه الموجة من الهجمات الإيرانية هو دقة الصواريخ التي أُطلقت على قاعدة الأزرق الجوية في الأردن. وهذا يُشير إلى أن عملية تحديث الصواريخ الإيرانية قد اكتملت بنجاح خلال فترة الهدنة، كما ذكرتُ سابقاً.
مجلة الوعي العربي