أخبار عاجلة
الرئيسية / كتاب الوعي العربي / ديوننا بين تعثر السداد أو المعاناة

ديوننا بين تعثر السداد أو المعاناة

بقلم: مصطفي السلماوي
329834_0
مع استمرار ارتفاع ديوننا سواء الداخلية او الخارجية الى مستوى غير مسبوق ، تتجدد المخاوف حول تعثرنا عن السداد او معاناتنا منه ما يعكس خطورة اجمالي الديون الي اجمالي الناتج المحلي
… في الأيام الاخيرة ثمة مؤشرات غير جيدة تشير الي معاناة وليس تعثر حتي نكون اكثر انصافا
١- سعي مصر لمبادلة بعض ديونها الخارجية ، وهو اتجاه غير جيد سيما ان ادركنا شروط المدين وفي الايام المقبلة سوف نوقع اتفاقا مع المانيا لمبادلة دين ب ٢٠٤ مليون يورو
٢- مد آجال ديون بقيمة 3,8 مليار دولا -بغرض ترحيل سداد الاقساط عبر فترة اطول مع عدد من البنوك العالمية.. وهذا القرض من اعجب القروض .. فقد اتفقت مصر مع بنوك سيتي جروب ودويتشة بنك وبنك ابوظبي علي قرض ب ٢ مليار دولار في ٢٠١٦وفي نوفمبر ٢٠١٨ كانت مصر سددت ٣,١ مليار ووقتها رفع الدائنون اجمالي القرض الي ٣,٨ مليار دولار وفي نوفمبر٢٠٢٠ اتفقت مصر على تأجيل السداد ليكون علي ٦ بدلا من ٤ سنوات
٣- قيام الحكومة بالاقتراض العاجل لسداد مستحقات كان تاريخ سدادها ١٧ الجاري . وحسب بيان رسمي قال البنك المركزي المصري الاثنين الماضي إن مصر باعت أذون خزانة مقومة بالدولار لأجل عام بقيمة 1.585 مليار دولار عند متوسط عائد 3.394%، وجاء ذلك لسداد 1.56 مليار دولار مستحقة في 17 نوفمبر.بمعني اخر اننا هنا عانينا او تعثرنا عن سداد 1,5 مليار دولار فاقترضنا قبل ٢٤ ساعة من حلول موعد السداد المبلغ نفسه
….. المؤشرات الثلاثة السابقة تؤكد اننا بدأنا نعاني من سداد الديون اقساطا وفوائد في مواعيد استحقاقها ، وان استمر الامر علي ذلك النحو فقد تتمدد المعاناة الي حالة من التعثر وهو امر مخيف وهو ما يسبب مخاوف لدى الناس من تراكم الديون الي حد العجز عن السداد او الي استحواذ اقساط وفوائد الديون علي اجمالي الايرادات السنوية …………..
مصر لم تتخلف عن السداد من قبل ، لكن مع ارتفاع حجم الديون الداخلية والخارجية وتجاوز الاموال الساخنة لاكثر من ٢٠ مليار دولار سيقف الاقتصاد على بوابة التعثر
….
لماذا وصلنا الي تلك المعاناة في سداد الديون ؟
١- تراجع حاد في الحصول على اي قروض من الدول الصديقة بعد انهيار اسعار النفط
٢- استمرار تحدى كل المؤشرات الحالية والتي تستوجب -كما أسلفنا من قبل – تأجيل المرحلة الأولى من العاصمة الادارية التي استحوذت على الاخضر واليابس وتسببت في جفاف السيولة وتوجيه ضربة موجعة للسوق العقاري .
٣- الاهتمام فقط بمشروعات اسمنتية لاتدر عوائد ولا تخلق سيولة لسداد اموال جاءت عبر الاقتراض
ماسبق يشير الي :
١- التفرد في ادارة الاقتصاد من وجهة نظر واحدة يعد أمرا خطيرا
٢- استمرار غياب ترتيب الاولويات والمضي قدما في استهلاك السيولة والقروض في بناء كتل اسمنتية صماء لاتنتج دولارا.، مايكرس من خطورة سياسة الاقتراض وتوسعها
٣- عدم مقدرة الحكومة في تحسين خدماتها سيما تجاه التعليم والصحة
٤-زيادة معاناة الناس من جراء اعتماد الحكومة لسداد عجزها من جيوبهم بقوانين او غرامات او رسوم فلكية
الا هل بلغت اللهم فأشهد

عن admin

شاهد أيضاً

رغيف العيش

محمد سيف الدولة Seif_eldawla@hotmail.com   لم تكن هذه هى المرة الاولى الذي يعبر فيها رئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *