
خريطة للعالم عن مؤشر مدركات الفساد بحسب الشفافية الدولية التي تقيس “إلى أي مدى يتم إدراك وجود الفساد بين المسؤولين الحكوميين والسياسيين”. الأرقام المرتفعة (أزرق) تشير إلى تصور أقل من الفساد، بينما تشير الأرقام المنخفضة (أحمر) إلى تصور أعلى من الفساد. .
تراوح تقييم مصر في مؤشر أكثر الدول فسادا لمنظمة الشفافية الدولية بين 32 و36 نقطة من أصل 100 في مؤشر الفساد (من 0 الأكثر فسادا ل100 أكثر شفافية) بين الأعوام 2015 و2018، بترتيب هو 105 من أصل 180 دولة عام 2018، لا يوجد حصر دقيق أو بيانات رسمية لقضايا الفساد أو حجم الأموال التي المهدرة بسبب الفساد في الاقتصاد المصري،
يعرف الفساد اقتصاد مصر بأكثر من طريقة. ففي حين تتلقى الأعمال الكبيرة ذات الشعبية معاملة مميزة، تضطر الأعمال المتوسطة إلى تبني الكذب، والابتزاز، والإختلاس، والرشوة. هذا التفضيل يجبر الأعمال على أن تحظى بشبكات قوية لكي تنجو. رغم تواجد القوانين لتجريم هذه الأفعال، إلا أنه من النادر تنفيذها بشكل مناسب.
الفساد في الاقتصاد
تتلقى الأعمال التي لديها كثير من الاتصالات غير الرسمية مع الحكومة معاملة تفضيل في التنقل خلال الإطار التنظيمي المصري المعقد، ما يسبب تثبيطا للمنافسة. النظام القانوني غير الكفء والذي يتم تنفيذه بشكل متقطع مع ثقافة الفساد واسعة الانتشار يضطران الأعمال للاعتماد على الوكلاء المعروفين باسم «الواسطة»؛ من أجل العمل. فيما تتمتع الأعمال ذات العلاقات الجيدة بمعاملة مميزة.
مدفوعات التسهيلات هي جزء لا يتجزأ من «إنهاء الأشياء»، رغم تجريم تجريم المدفوعات غير المنتظمة والهدايا. تعتبر مدفوعات التسهيلات رشوة في كثير من البلاد، ما يمنع الكثير من الجهات الأجنبية من المشاركة المالية في مصر كون تلك المدفوعات جزء مطلوب لممارسة العمل. يجعل الفساد تكاليف البضائع المحلية وكذلك الصادرات أعلى، مما يقلل من القوة الشرائية للأفراد ما يزيد من الفقر.



نُشر في 11 فبراير 2025.
يُظهر مؤشر مدركات الفساد لعام 2024 أن الفساد يمثل مشكلة خطيرة في كل جزء من العالم، لكن التغيير نحو الأفضل يحدث في العديد من البلدان.
كما تكشف الأبحاث أن الفساد يشكل تهديداً كبيراً للعمل المناخي، إذ يعيق التقدم في خفض الانبعاثات والتكيف مع الآثار الحتمية للاحتباس الحراري.
يصنف مؤشر مدركات الفساد 180 دولة وإقليمًا حول العالم وفقًا لمستويات الفساد المتصورة في القطاع العام. وتُعرض النتائج على مقياس من 0 (فاسد للغاية) إلى 100 (نزيه للغاية).
رغم أن 32 دولة قد خفضت مستويات الفساد لديها بشكل ملحوظ منذ عام 2012، إلا أن الطريق لا يزال طويلاً، إذ ظلت 148 دولة على حالها أو تدهورت خلال الفترة نفسها. كما ظل المتوسط العالمي البالغ 43 ثابتاً لسنوات، بينما سجلت أكثر من ثلثي الدول أقل من 50. ويعيش مليارات البشر في بلدان يدمر فيها الفساد الأرواح ويقوض حقوق الإنسان.
أزمة المناخ، والنفوذ غير المبرر، والأموال المشبوهة
يرتبط الفساد ارتباطاً وثيقاً بأحد أكبر التحديات التي تواجهها البشرية حالياً: تغير المناخ.
يعاني عدد هائل من الناس حول العالم من عواقب وخيمة للاحتباس الحراري، حيث تُسرق أو تُساء استخدام الأموال المخصصة لمساعدة الدول على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وحماية الفئات السكانية الأكثر عرضة للخطر. وفي الوقت نفسه، يُعيق الفساد، المتمثل في استغلال النفوذ، السياسات الرامية إلى معالجة أزمة المناخ، ويؤدي إلى أضرار بيئية جسيمة.
إن حماية جهود التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه من الفساد ستجعل هذه الأنشطة المنقذة للحياة أكثر فعالية، وبالتالي ستفيد الأشخاص المحتاجين.
تتمتع العديد من الدول ذات المؤشرات المرتفعة لمدركات الفساد بالموارد والقوة اللازمة لدفع عجلة العمل المناخي المقاوم للفساد في جميع أنحاء العالم، لكنها غالبًا ما تخدم مصالح شركات الوقود الأحفوري. كما أن بعض هذه الدول تضم مراكز مالية تجذب الأموال غير المشروعة الناتجة عن الفساد وتدمير البيئة وجرائم أخرى. ورغم أن مؤشر مدركات الفساد لا يقيس هذا النوع من الأموال، إلا أن الأموال القذرة تُشكل مشكلة فساد خطيرة ذات آثار ضارة تتجاوز حدود هذه الدول.
يُشكّل الفساد تهديدًا عالميًا متناميًا يتجاوز تأثيره مجرد تقويض التنمية، فهو سبب رئيسي لتراجع الديمقراطية، وعدم الاستقرار، وانتهاكات حقوق الإنسان. يجب على المجتمع الدولي وكل دولة جعل مكافحة الفساد أولوية قصوى وطويلة الأمد. هذا أمر بالغ الأهمية للتصدي للاستبداد وضمان عالم يسوده السلام والحرية والاستدامة. تُبرز الاتجاهات الخطيرة التي كشف عنها مؤشر مدركات الفساد لهذا العام ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة الآن للتصدي للفساد العالمي.
فرانسوا فاليريانرئيس منظمة الشفافية الدولية
مؤشر الفساد العالمي: ست دول عربية فقط فوق 50 نقطة
حازت ست دول عربية فقط على معدل بلغ 50 نقطة أو أكثر من أصل 100 في تقرير مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، فيما جاء متوسط الدول العربية دون المعدل العالمي.
نشرت في: 11/02/2026 – 17:30
1 دق مدة القراءة

إعداد: مونت كارلو الدولية
المتوسط العربي أدنى من المتوسط العالمي
وتصدرت الإمارات العربية المتحدة الدول العربية بحلولها في المرتبة 21 عالميا، تلتها قطر في المرتبة 41، ثم المملكة العربية السعودية في المرتبة 45.
ويصنف المؤشر 182 دولة حول العالم وفق مستويات الفساد المتصوَّر في القطاع العام، اعتمادا على مقياس يتراوح بين صفر (فاسد للغاية) و100 (نزيه للغاية).
وبلغ متوسط المؤشر لمجموع الدول العربية نحو 34 نقطة، مقابل متوسط عالمي بلغ 42 نقطة، وهو أدنى مستوى يسجّله المؤشر منذ أكثر من عقد. كما أظهر التقرير أن أكثر من ثلثي الدول المشمولة — 122 دولة من أصل 180 — حصلت على أقل من 50 نقطة.
وفي آخر الترتيب، حلت دول مثل الصومال وسوريا وليبيا واليمن، التي تشهد حالة من عدم الاستقرار نتيجة نزاعات حديثة أو مستمرة.
وأشارت منظمة الشفافية الدولية إلى أن الفساد يشهد تفاقمًا على المستوى العالمي، بما في ذلك في الديمقراطيات الراسخة، في ظل تراجع القيادة وازدياد التحديات المؤسسية.
فيما يلي لائحة الدول العربية وفقا لترتيبها العالمي والمعدل الذي حصلت عليه:


© منظمة الشفافية الدولية 2026. بعض الحقوق محفوظة.
مجلة الوعي العربي