أخبار عاجلة
الرئيسية / أخــبار / من هم الكفّار الذين يحاربون أبناء عمومتنا؟ – بقلم: خورشيد الحسين

من هم الكفّار الذين يحاربون أبناء عمومتنا؟ – بقلم: خورشيد الحسين

في زمنٍ اختلطت فيه البوصلة، وأصبح من الضروري إعادة تعريف الأشياء، وجدتُ نفسي مضطرًا لطرح السؤال الأخلاقي الكبير:

من هم الكفّار الحقيقيون؟

بصراحة، وبعد جهدٍ فكري عميق—وإسهامٍ معتبر من بعض “العقلاء” الذين لا نشك لحظة في صفاء بصيرتهم—وصلت إلى نتيجة حاسمة:

كل من يقاتل إسرائيل… كافر.

نعم، لا مجال للمجاملة هنا.

فكيف يجرؤ إنسان—أي إنسان—أن يزعج هذا الكيان الرقيق، الذي لم يُعرف عنه يومًا إلا التهذيب وضبط النفس؟ كيف يقتحم عليه هدوءه، ويذكّره—بوقاحة—أن هناك شيئًا اسمه أرض محتلة؟

حركات المقاومة؟

جريمة أخلاقية مكتملة الأركان.

لقد ارتكبت الخطيئة الكبرى: تجرأت على القول إن هناك شعبًا لم يُستشر حين اختفى من الخريطة.

أما أولئك الذين يطلقون الصواريخ… فهؤلاء تحديدًا يجب إعادة تأهيلهم إنسانيًا، لأنهم لم يفهموا بعد أن الصواريخ يجب أن تُستقبل فقط، لا أن تُرد.

وبالطبع، لا يمكن أن ننسى الخطر الأعظم:

ذاك الذي مدّ يدًا للفلسطينيين حين تخلّى عنهم كثيرون. هذا أيضًا كافر—ليس لأنه أخطأ، بل لأنه أحرج الصامتين.

في الحقيقة، يبدو أن معيار الإيمان الجديد بسيط جدًا:

أن تصمت… أن تتفهم… أن تتكيّف…

وإن أمكن، أن تشكر من يحتلّك على حسن إدارته لغيابك.

أما الحديث عن أرض وحق وكرامة، فهو ترفٌ فكري لا يليق بعصر الواقعية.

الواقعية تقول: لا تزعج الأقوياء، حتى لو كنتَ أنت الضعيف الذي يُمحى.

ولهذا، أقترح—حرصًا على سلامة عقيدتنا الجديدة—أن نُعيد صياغة المفاهيم:

المقاوم مذنب،

والصامت حكيم،

والمهزوم… إن أحسن التصفيق، قد يُقبل يومًا في نادي العقلاء.

وفي الختام، لا يسعني إلا أن أطمئنكم:

لم يعد في هذا العالم ما يدعو للقلق…

فقد نجحنا أخيرًا في القضاء على أخطر فكرة كانت تهدد استقرارنا:

أن للإنسان حقًا في أن يدافع عن نفسه.

عن admin

شاهد أيضاً

جلوبال 21: تدمير البنية التحتية الإيرانية مهمة صعبة، ولا توجد وسائل فعّالة لتنفيذها على نطاق واسع.يتطلب تدمير قطاعي الكهرباء والنفط معًا موجات متعددة من الصواريخ والقنابل الموجهة ضد كل منهما. نتحدث هنا عن ما بين 6000 و10000 قذيفة.

23 يوليو/تموز 2026∙ في العديد من الدول، يُحدث استهداف شبكة الكهرباء فوضى عارمة ويُشكّل تهديدًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *