
يمكن توجيه الكثير من الانتقادات لشخص عبد الناصر ولفترة حكمه، ولكن ليس من بينها ما يتعلق بالفساد المالي أو استغلال النفوذ منه هو بالذات. كان مدركا أنه تحت الأنظار وأن الكثيرين سيتسابقون للنيل منه، فكان حريصا أشد الحرص لدرجة القسوة والتزمت فيما يتعلق بنفسه وبأسرته، فلم يسمح لأي منهم أثناء حياته أن يتمتع بأي معاملة مميزة أو يتملك شيئا مميزا أو يتربح عن طريق إتصالات خاصة بالمسئولين. أثاث منزله كان “عهدة” حكومية؛ لم يغير سيارته الشخصية التي كان يستخدمها منذ ما قبل 1952 طوال مدة رئاسته؛ واستدان من أقاربه وأخذ قرضا لتجهيز ابنتيه للزواج
كم بلغت ثروة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وقت وفاته؟.. سجلات الدولة تجيب

كتب محمد عبد العظيم
حين تحل علينا ذكرى رحيل الزعيم جمال عبد الناصر لا يمكن لنا عدم التطرق إلى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذى يعد أحد أيقونات ثورة يوليو، والتى قادها إلى تحقيق العديد من الأهداف والانجازات التى طالبت بها الثورة، وجانب مهم من جوانب حياة الرئيس عبد الناصر كان متعلقا بزهده فى المنصب وعدم تربحه بأى وسيلة كونه تولى رئاسة الدولة المصرية>
العديد من الكتب التى تناولت حياة الرئيس الراحل منها كتاب “الرئيس الذى لم يسرق” الصادر عن سلسلة اقرأ بدار المعارف الصحفية القومية، تطرقت إلى ثروة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وقفت وفاته، وفق ما السجلات الرسمية والمسجلة فى رئاسة الجمهورية، حيث كان الراتب الشهرى للزعيم المصرى الراحل، خمسمائة (500) جنيه مصرى، بالإضافة إلى 125 جنيها بدل تمثيل، ليكون الإجمالى 625، وكان الصافى الذى يصل إلى يده هو 395، و60 قرشا و7 مليمات، غير مخصصات الرئاسة وهى تقريبا 500 جنيه.
ووفق ما ذكره الكتاب، فأن ثروة الرئيس جمال عبد الناصر، يوم وفاته فى 28 سبتمبر 1970، كانت كالتالى: 3700 جنيه و37 قرشا و2 مليم، رصيد مودع فى بنك مصر تحت حساب رقم “64226/099″، ثم 200 سهم فى شركة كيما، و5 أسهم فى شركة مصر للألبان، وسند بنك عقارى، و600 جنيه شهادات استثمار، و10 أسهم فى شركة النصر لصناعة الأقلام، وصلت قيمتها الفعلية إلى 18 جنيها و70 قرشا، و10 أسهم فى بنك الاتحاد التجارى، كانت قيمتها 31 جنيها و50 قرشا، و100 سهم فى الشركة القومية للأسمنت و39 جنيها سندات تأمين، بالإضافة لوثائق تأمين لدى صندوق القوات المسلحة بمبلغ 1500 جنيه، ووثيقة أخرى لدى شركة الشرق للتأمين بمبلغ 1000 جنيه، ووثيقة لدى الشركة الأهلية للتأمين بملبغ 2500 جنيه، إضافة إلى سيارة واحدة أوستن هى نفس السيارة التى كانت ملك عبد الناصر قبل ثورة يوليو، وأخرى كان سمح الرئيس السادات لزوجة “ناصر” باستخدمها بعد وفاته، لكنها ردتها لرئاسة الجمهورية مع خطاب شكر.
رابط تحميل الكتاب
https://drive.google.com/file/d/1MsHRziFDl2kwQphegU1kVISAG1Ve2vF3/view?usp=sharing
مجلة الوعي العربي