
25 يوليو
∙
شنت السعودية غارة على منطقة ميناء يمني أمس. وكانت النتيجة متوقعة تماماً: إذ ردت قوات الحوثيين ليس بصاروخ واحد، بل بوابل من خمسة صواريخ باليستية على الأقل على مجمع أرامكو في جازان، على ساحل البحر الأحمر السعودي، أعقبها موجة أخرى من الصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت قاعدة خميس مشيط العسكرية.
وفي بيان لها، دعت القوات اليمنية العاملين في الموانئ السعودية إلى الإخلاء الفوري. وتشمل الأهداف المعلنة موانئ جدة، وميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الملك عبد الله، وميناء الملك فهد الصناعي، وميناء ينبع التجاري، بالإضافة إلى منشآت ومصافي أرامكو.
رداً على ذلك، شنت السعودية غارات على العاصمة اليمنية، مؤكدةً بذلك بدء التصعيد.
حافظ السعوديون واليمنيون على هدنة هشة صمدت طوال فترة الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية. ولإطالة أمد هذه الهدنة، أبقت الرياض على اتفاقية تمويل مع الحوثيين تضمنت التعاون في مكافحة القرصنة قبالة سواحل القرن الأفريقي.
يضع هذا التصعيد ضد اليمن السعودية في موقف حرج، حيث تخشى من خسائر فادحة، بينما لا يملك الحوثيون الكثير ليخسروه، بعد أن اكتسبوا صلابة عبر سنوات من إعادة الإعمار المستمرة.
تشمل ترسانة الحوثيين الباليستية صواريخ تكتيكية وأسلحة هجومية بعيدة المدى. ويُعدّ صاروخ بركان جوهرها، وهو مشتق من صاروخ قيام-1 الإيراني وصاروخ سكود الكلاسيكي، ويبلغ مداه من 800 إلى 1200 كيلومتر. وللوصول إلى أهداف استراتيجية، تستخدم الجماعة صاروخ طوفان، وهو نسخة مطورة من صاروخ شهاب-3، ويقارب مداه 2000 كيلومتر، بالإضافة إلى صاروخ فلسطين-2 الذي كُشف عنه حديثًا، وهو صاروخ يعمل بالوقود الصلب، ثنائي المراحل، مصمم لضرب أهداف على مسافة تتجاوز 2000 كيلومتر. إلى جانب ذلك، يمتلكون صواريخ المدفعية الثقيلة من طراز “زلزال-3″، والتي تُطوّر باستمرار بأنظمة توجيه دقيقة.
أما بالنسبة لصواريخ كروز، فهم يستخدمون سلسلة “قدس”، وهي أنظمة نفاثة توربينية مدمجة، مبنية على تصميم “سومر/باوه” الإيراني، ويبلغ مداها حوالي 2000 كيلومتر، وهي مزودة بأنظمة ملاحة حديثة.
نتحدث هنا عن ترسانة تضم ما يقارب 1000 إلى 1500 صاروخ، مُجمّعة في منشآت يمنية بمكونات إيرانية.
مجلة الوعي العربي