أخبار عاجلة
الرئيسية / أخــبار / ذات يوم: 27 أكتوبر 1955.. بريطانيا تواجه مصر باحتلالها «واحة البوريمى» فى السعودية.. والزعيم جمال عبد الناصر والملك فيصل يوقعان اتفاقية للدفاع المشترك بين البلدين
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2014-10-27 06:06:11Z | | ÿXo…ÿK^pÿ:JXÿ @a|_‘

ذات يوم: 27 أكتوبر 1955.. بريطانيا تواجه مصر باحتلالها «واحة البوريمى» فى السعودية.. والزعيم جمال عبد الناصر والملك فيصل يوقعان اتفاقية للدفاع المشترك بين البلدين

الإثنين، 27 أكتوبر 2014 08:06 ص

جمال عبدالناصر و الأمير فيصل بن عبدالعزيز

سعيد الشحات يكتب

أرادت بريطانيا أن تضرب مصر، فاستدارت إلى السعودية، أزعجها التحولات التى يقودها جمال عبدالناصر فى المنطقة، فقررت أن تواجهه فى الخارج لأن الداخل أصبح مستعصيا.

فى يوم «26 أكتوبر 1955»، فوجئت المنطقة بقوات بريطانية تتقدم من «مسقط وتحتل واحة» البوريمى « المتنازع عليها على خطوط الحدود المائعة بين الإمارات العربية والسعودية، كانت مصر هى المقصودة بالحدث، حيث كانت السعودية وسوريا أهم حلفائها وقتئذ، والقصة يرويها محمد حسنين هيكل فى كتابه «ملفات السويس».

وقعت مصر فى منتصف شهر سبتمبر 1955 اتفاقية صفقة الأسلحة المصرية السوفيتية، وهى الصفقة التى كسرت احتكار السلاح الغربى للمنطقة، وأثارت وقتها ردود فعل دولية هائلة، وكان «أنتونى إيدن» رئيس الوزراء البريطانى ممن شغلتهم هذه القضية، وحسب «هيكل»، طلب إيدن من رئيس هيئة أركان حرب الدفاع الإمبراطورى المارشال «تمبلر» دراسة الآثار المترتبة عليها، فكتب إليه «تمبلر»: «تسليح الجيش المصرى على هذا النحو سوف يحدث خللا فى موازين الشرق القوى الإقليمية، وسوف يمكن مصر من ممارسة دور أكبر فى الشرق الأوسط عموما»، وعلى أثر ما قاله «تمبلر» قرر «إيدن» الرد.

بدأ الرد الأول فى سوريا، حيث أراد «إيدن» ضبط الإيقاع فيها طبقا لما يريده، فعرض على اللواء «أديب الشيشيكلى» عبر وسطاء سوريين مرتبطين بالعراق أن يتولى الرئاسة، وتنبهت مصر إلى ذلك، فقررت التدخل مباشرة، واتفقت مع السعودية على طرح «شكرى القوتلى» لسمعته الطيبة واتجاهه القومى، واحتدم الصراع فى مجلس النواب ليسفر فى النهاية على المنافسة بين «القوتلى» وخالد العظم بتأييد العراق وبريطانيا، وتكفلت مصر بتوفير التأييد السياسى لـ«القوتلى»، وتحملت السعودية العبء المادى، وطرحت أصوات النواب فى مزاد علنى، وصل سعر الصوت فيه إلى ربع مليون ليرة سورية.

انتهى السباق بفوز القوتلى بـ«91 صوتا» فى مقابل «41» لـ«خالد العظم»، لكن وحسب «هيكل»، أحست بريطانبا بهذه الخطوة أن السعودية هى الحليف المالى للثورة المصرية، فاحتلت «واحة البوريمى»، وفى اليوم التالى للاحتلال فى مثل هذا اليوم «27 أكتوبر 1955» جاء الأمير فيصل بن عبدالعزيز إلى القاهرة ليوقع مع جمال عبدالناصر اتفاقية للدفاع المشترك بين مصر والسعودية، ويرى هيكل، أن الأسرة المالكة السعودية لم تكن تعتقد أن الاتفاقية مع مصر سوف تزيل الاحتلال البريطانى لـ«البوريمى»، ولكنها كانت عملا سياسيا يحدث أثاره المحلية، ريثما تتمكن السعودية من تنبيه وتحريك القوة الحقيقية القادرة على استعادة الواحة الغنية بمنابع البترول وهى أمريكا.

يضيف هيكل: «أمريكا لم تكن فى حاجة إلى من ينبهها أو يحركها»، فالشركات الأمريكية التى أضيرت مصالحها باستيلاء بريطانيا على «البوريمى»، أقامت الدنيا وأقعدتها فى واشنطن، ووصلت بضغوطها إلى البيت الأبيض فى واشنطن مباشرة والرئيس «إيزنهاور»، ويرى هيكل أن هذه الخطوة كانت أكبر غلطة ارتكبتها بريطانيا فى تلك المرحلة.


عن admin

شاهد أيضاً

فورين بوليسي : مشكلة الخليج مع الصين – بكين تريد التجارة لا المسؤولية

محمد السديري، أندريا غيسيللي، وآرون غلاسرمن21 يوليو/تموز 2026 إطلالة على مضيق هرمز قرب بندر عباس، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *